رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢١ - لو كان الثمن ديناً على البائع
خلافاً للإسكافي [١] ، فجوّز التأخير إلى ثلاثة أيّام. وهو شاذّ ، وفي المهذّب والدروس والمسالك [٢] أنّه متروك.
فلو باع سلماً ولم يقبض من الثمن قبل التفرّق شيئاً بطل رأساً.
( ولو قبض بعض الثمن ثم افترقا ) بطل فيما لم يقبض و ( صحّ في المقبوض ) ولكن يتخيّر البائع في الفسخ ؛ لتبعّض الصفقة ، إلاّ إذا كان عدم الإقباض بتفريطه فلا خيار له.
( ولو كان الثمن ديناً على البائع ) فبيع المسلم فيه به ( صحّ على الأشبه ) وفاقاً للنهاية [٣] ، وعليه الماتن هنا وفي الشرائع والفاضل في التحرير [٤] ، إمّا لأنّ ما في الذمّة بمنزلة المقبوض ، أو للأصل ، والعمومات ، وانحصار دليل هذا الشرط في الإجماع ، وليس بمتيقّن بل ولا ظاهر في محل النزاع ؛ لمكان الاختلاف.
مضافاً إلى التأيد بالخبر : في رجل كان له على رجل دراهم ، فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاماً إلى أجل مسمّى ، فقال : « لا بأس بذلك » [٥] الخبر.
ولا ينافيه النهي عنه في الذيل ؛ لإشعار السياق بورود ذلك للتقيّة.
وأولى بالجواز ما حوسب به عن الثمن الكلّي دون أن يقع البيع به ، وعليه الأكثر لما يأتي.
خلافاً للأشهر في الأوّل دون الثاني ، فيبطل ؛ لأنّه بيع دين بدين منهي
[١] كما حكاه عنه في المختلف : ٣٦٤.
[٢] المهذب البارع ٢ : ٤٧٣ ، الدروس ٣ : ٢٥٦ ، المسالك ١ : ٢١٣.
[٣] النهاية : ٣٩٧.
[٤] الشرائع ٢ : ٣٢ ، التحرير ١ : ١٩٥.
[٥] التهذيب ٧ : ٤٣ / ١٨٦ ، الوسائل ١٨ : ٢٩٨ أبواب السلف ب ٨ ح ١ ؛ بتفاوت يسير.