رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - لو شرط أحدهما الزيادة في الربح
خلافاً للفاضل ووالده وولده [١] ، فحكموا باللزوم تبعاً للمرتضى [٢] ، مدّعياً الإجماع عليه ؛ وهو الحجة عندهم ، مضافاً إلى عمومي الأمر بالوفاء بالعقود ، ولزوم الشروط ، وقوله سبحانه ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) [٣].
وفي الجميع نظر ؛ لاندفاع الإجماع بالإجماع المتقدم الذي هو أقوى منه ، لاعتضاده بفتوى الأكثر كما مر ؛ والعمومين بعدم بقائهما على ظاهرهما من الوجوب في الشركة لكونها كما مرّ وسيأتي من العقود الجائزة المستعقبة لجواز الفسخ والرجوع بلا ريبة ، وهما ينافيان اللزوم بلا شبهة ؛ والآية يمنع كون هذا الشرط تجارةً ، لعدم تضمّنه معاوضة ، كما مرّ.
ومجرّد التراضي غير كاف في اللزوم ، بل غايته الإباحة ، ولا كلام في الجواز بها ، ولكنه غير مفروض المسألة ؛ لعدم استناده إلى عقد الشركة ، ومع ذلك الإباحة في صورة جهلهما بفساد الشرط محل مناقشة تقدم إليها الإشارة [٤].
ثم ظاهر العبارة وغيرها وصريح المحكي عن القاضي [٥] بطلان الشرط خاصّة. والأجود وفاقاً لجماعة [٦] أنه يتبعه بطلان الشركة بمعنى الإذن في التصرف ؛ لابتنائه من كلّ منهما على صحّة الشرط ، فلا إذن حقيقةً
[١] الفاضل ووالده في المختلف : ٤٧٩ ، وولده في إيضاح الفوائد ٢ : ٣٠١.
[٢] الانتصار : ٢٢٨.
[٣] النساء : ٢٩.
[٤] راجع ص : ٣٢٤.
[٥] جواهر الفقه ( الجوامع الفقهية ) : ٤٨٧.
[٦] منهم : الشيخ في المبسوط ٢ : ٣٤٩ ، والشهيد الثاني في الروضة ٤ : ٢٠١ ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد ٨ : ٢٥.