رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٣ - تملك الفائدة بظهورها
ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح وبالثلث إن سقى بالسائح بطلت ، على الأشهر الأظهر ؛ لأن الحصّة لم تتعين ، وإن هي حينئذٍ إلاّ كالبيع بثمنين إلى أجلين مختلفين ، والمعتمد فيه البطلان ، كما مرّ في بحثه [١].
ويحتمل الصحة إن قيل بها ثمّة وكان مستندها منع الجهالة دون الرواية خاصّة.
وإن كانت هي الحجة خاصّة فيها ثمة كانت الصحة هنا ممتنعة ؛ للجهالة ، مع عدم وجود مخصّص لحكمها من إجماع أو رواية ، وإلحاقها بالبيع قياس فاسد في الشريعة.
( وتملك ) الفائدة ( بالظهور ) من دون توقّف على بدوّ الصلاح ، بلا خلاف بيننا كما في المسالك ، وفيه عن التذكرة الإجماع عليه [٢] ؛ وهو الحجة ، مضافاً إلى ما مرّ في المضاربة [٣] ، ولذا تجب الزكاة على كلّ من المالك والعامل إذا بلغ نصيبه الزكاة ، لوجود شرط الوجوب وهو تعلّق الوجوب بها على ملكه.
خلافاً للغنية [٤] ، فأسقطها من العامل ؛ محتجّاً بأن حصّته كالأُجرة.
وهو ضعيف غايته ، بل انعقد الإجماع ممن بعده على فساد ما ذكره ؛ لأن الأُجرة إذا كانت ثمرة أو زرعاً قبل تعلّق الوجوب وجبت الزكاة على الأجير ، كما لو ملكها كذلك بأيّ وجه كان ، وإن أراد كالأُجرة بعد ذلك فليس محل النزاع إلاّ أن يذهب إلى أن الحصة لا يملكها العامل بالظهور ،
[١] راجع ص : ٣٣٣ من ج ٨.
[٢] المسالك ١ : ٣٠٢ ، وهو في التذكرة ٢ : ٣٤٩.
[٣] راجع ص : ٣٥٢.
[٤] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٢.