رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٦١ - ما يصح إقراضه
فيه ولو بالقبض ، ومعه ومع العلم يكون مضموناً عليه كالبيع الفاسد ، للقاعدة المشهورة : كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده خلافاً لابن حمزة فجعله أمانة [١].
والأصل في حرمة التصرّف بعد الإجماع ظواهر النصوص المتقدّمة المصرّحة بفساد الزيادة مع اشتراطها ، المستلزم لفساد المشروط بها ؛ لابتناء العقد والمراضاة فيه عليها ، وانتفاؤها يستلزم انتفاء المشروط بها المتوقّف عليها قطعاً.
فمناقشة بعض الأصحاب في ذلك بعد تسليمه دلالة النصوص على فساد الشرط وحرمة الزيادة غفلة واضحة [٢].
وحيث حلّت الزيادة بالتبرّع بها فلا يخلو إمّا أن تكون حكميّة ، كما لو دفع الجيّد بدل الردي أو الكبير بدل الصغير ، فالظاهر أنّه يملكه المقرض ملكاً مستقرّاً بقبضه ، كما قيل [٣].
وإن كانت عينيّة ففي كون المجموع وفاءً أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه أحكامها نظر. ولعلّ الثاني أظهر ؛ لأصالة بقاء الملك على أصله ، مضافاً إلى إطلاق الهبة عليه في بعض الصحاح المتقدّمة ، لكنه في الزيادة الحكميّة.
( و ) اعلم أنّ ما يصحّ إقراضه هو كلّ ما صحّ إحصاء قدره ووصفه ، فيجوز أن ( يقترض الذهب والفضّة وزناً ، والحبوب كالحنطة والشعير ) والتمر والزبيب ( كيلاً ووزناً ، والخبز وزناً ) بلا خلاف ، كما في المسالك
[١] الوسيلة : ٢٧٣.
[٢] الحدائق ٢٠ : ١١٧.
[٣] الحدائق ٢٠ : ١١٨.