رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٩ - لو باع الذمي ما لا يملكه المسلم وقبض ثمنه جاز أن يقبضه المسلم عن حقه
على تحريم ثمن الأُمور المزبورة على المسلم مطلقاً [١] على المتيقّن ، وليس إلاّ الذمّي ؛ لعدم إجماع على غيره لو لم نقل بالإجماع على عدمه ، واختصاص النصوص المتقدّمة به صريحاً في بعضٍ وظاهراً بحكم الغلبة والتبادر في الباقي ، لندرة وجود الحربي في بلاد الإسلام التي هي ظاهر مواردها.
ومنه يظهر الوجه فيما قيّد به الحكم في الذمّي بعض الأصحاب أيضاً : من اشتراط أن يكون في بيعه مستتراً [٢].
وذلك فإنّه مع عدم الاستتار يصير في حكم الحربي عند الأصحاب ، مضافاً إلى جريان الوجه المتقدّم في إخراجه عن الحكم في الذمّي المتجاهر بالفسق ، لعدم انصراف الإطلاق إليه بالضرورة ( ولو أسلم الذمّي قبل بيعه ) ما لا يملكه حال إسلامه ( قيل : ) كما عن النهاية [٣] ( يتولاّه غيره ) ممن يجوز له بيعه ؛ للخبر : إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال : « يبيع ديّانه أو وليّ له غير مسلم خنازيره وخمره فتقضي دينه ، وليس له أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه » [٤].
( وهو ضعيف ) وفاقاً للقاضي والحلّي والفاضلين [٥] ؛ لأنّ المسلم لا يملك ذلك ولا يجوز بيعه مباشرة فلا يجوز تسبيباً ، والرواية مقطوعة ،
[١] أي : ولو اقتضاءً. ( منه ; ).
[٢] الروضة ٤ : ٢٣.
[٣] النهاية : ٣٠٨.
[٤] الكافي ٥ : ٢٣٢ / ١٣ ، التهذيب ٧ : ١٣٨ / ٦١٢ ، الوسائل ١٧ : ٢٢٧ أبواب ما يكتسب به ب ٥٧ ح ٢.
[٥] القاضي نقله عنه ابن فهد في المهذب البارع ٢ : ٤٨٣ ، الحلّي في السرائر ٢ : ٤٤ ، المحقق في الشرائع ٢ : ٦٩ ، العلاّمة في التذكرة ٢ : ٧.