رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٣ - اشتراط رضاء المضمون له في لزوم الضمان
وقبلت ضمانه فالميت قد برئ وقد لزم الضامن ردّه عليك » [١].
مضافاً إلى التأيّد بالخبر : احتضر عبد الله بن الحسن فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين ، فقال : ما عندي ما أُعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من بني عمّي علي بن الحسين ٨ أو عبد الله بن جعفر ، فقال الغرماء : أما عبد الله بن جعفر فمليّ مَطُول [٢] ، وعلي بن الحسين ٨ رجل لا مال له صدوق وهو أحبّهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال : « أنا أضمن لكم المال إلى غلّة » ولم يكن له غلّة [ تجمّلاً [٣] ] فقال القوم : قد رضينا ، فضمنه فلمّا أتت الغلّة أتاح الله تعالى بالمال فأدّاه [٤].
وقصور سنده كالثاني لو كان منجبر بعمل الأعيان ، ولكن في الاستدلال به كما في المختلف [٥] كلام.
خلافاً لأحد قولي الطوسي [٦] ، فلم يعتبر رضاه ؛ للنبوي المتقدم المتضمن لضمان علي ٧ وأبي قتادة عن الميت وحكمه ٧ عليهما باللزوم بقوله المتقدم بمجرّد ضمانهما ، مع عدم سبق سؤاله عن رضاء المضمون له [٧].
[١] فقه الرضا ٧ : ٢٦٨ ، المستدرك ١٣ : ٤٠٤ أبواب الدين والقرض ب ١٤ ح ٢.
[٢] المَطْل : التسويف بالعدة والدين ، وهو مَطُول. القاموس ٤ : ٥٢.
[٣] في النسخ : كملاً. وما أثبتناه من الكافي. وقال العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ١٩ : ٤٩ : تجمّلاً بالجيم أي : إنّما قال ذلك لإظهار الجمال والزينة والغنى ، ويمكن أن يقرأ بالحاء أي : إنّما فعل تحملاً للدين ، أو لكثرة حمله وتحمّله للمشاقّ ، والأوّل أظهر.
[٤] الكافي ٥ : ٩٧ / ٧ ، الفقيه ٣ : ٥٥ / ١٩١ ، التهذيب ٦ : ٢١١ / ٤٩٥ ، الوسائل ١٨ : ٤٢٦ أبواب أحكام الضمان ب ٥ ح ١.
[٥] المختلف : ٤٢٩.
[٦] الخلاف ٣ : ٣١٣.
[٧] راجع ص : ٤٢٥٢.