رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - جواز تبرع المقترض بزيادة
السند ، في أحدهما صفوان وابن بكير ، وفي الثاني ابن أبي عمير ، وهؤلاء حكي على تصحيح ما يصحّ عنهم إجماع العصابة [١].
ويستفاد منها كنفي البأس فيها وفي غيرها ممّا مضى وغيره أنّه لا يكره أيضاً.
مضافاً إلى ما روي في العامي من أنّ النبي ٦ اقترض بكراً فردّ بازلاً رباعيا وقال : « إنّ خير الناس أحسنهم قضاءً » [٢].
ونحوه في الخاصي أيضاً ، وهو الموثّق كالصحيح : « إنّ رسول الله ٦ كان يكون عليه الثنيّ فيعطي الرباع » [٣].
وفي الصحيح : عن الرجل يستقرض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال ، أو يستقرض المثقال فيردّ عليه الدرهم ، فقال : « إذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، إنّ أبي ; كان يستقرض الدراهم الفُسولة [٤] فيدخل عليه الدراهم الجلال [٥] فيقول : يا بنيّ ، ردّها على الذي استقرضتها منه ، فأقول : يا أبه ، إنّ دراهمه كانت فُسولة ، وهذه خير منها ، فيقول : يا بنيّ ، إنّ هذا هو الفضل ، فأعطه إيّاها » [٦].
نعم ، ربما تنافيها الأخبار المانعة عن الزيادة مطلقاً ، كالصحيح : عن
، الوسائل ١٨ : ٣٥٥ أبواب الدين والقرض ب ١٩ ح ٥. الثاني : الكافي ٥ : ٢٥٥ / ٣ ، الوسائل ١٨ : ٣٥٥ أبواب الدين والقرض ب ١٩ ح ٦.
[١] انظر رجال الكشي ٢ : ٦٧٣ ، ٨٣٠.
[٢] سنن البيهقي ٥ : ٣٥٣ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢٢٤ / ١١٨ ؛ بتفاوت.
[٣] الكافي ٥ : ٢٥٤ / ٥ ، الوسائل ١٨ : ١٩٢ أبواب الصرف ب ١٢ ح ٦.
[٤] الدراهم الفُسُولة : أي الرذلة. مجمع البحرين ٥ : ٤٣٩.
[٥] في التهذيب والفقيه : الجياد.
[٦] الكافي ٥ : ٢٥٤ / ٦ ، الفقيه ٣ : ١٨٠ / ٨١٦ ، التهذيب ٧ : ١١٥ / ٥٠٠ ، الوسائل ١٨ : ١٩٣ أبواب الصرف ب ١٢ ح ٧.