رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٦ - الثانية من اشترى عبداً له مال كان ماله للبائع
فقال : « المال للبائع ، إنّما باع نفسه ، إلاّ أن يكون شرط عليه أنّ ما كان له من مال أو متاع فهو له » [١].
ونحوه خبران آخران ، مروي أحدهما في الفقيه [٢] ، وثانيهما عن أمالي ولد الشيخ [٣].
وهذان الحكمان على المختار واضحان ؛ لعدم دخول المال في لفظ المبيع لغةً وعرفاً ، فيكون للبائع جدّاً ، إلاّ مع الشرط أو ما في حكمه من جريان العادة بدخوله كثياب البدن ونحوها إن حصلت فيدخل.
ويشكل الحكمان على غيره ؛ إذ لا وجه لهما حينئذٍ ، إذ لا موجب لكونه للبائع في الأوّل وللمشتري في الثاني ، بل يتبع المال مالكه ، فهما أقوى دليل على المختار وأولى بالدلالة عليه من دلالة إضافة المال إلى العبد في النصوص على خلافه ، لكفاية أدنى ملابسة في الإضافة ، كما مضت إليه وإلى ما يدلّ على تعيّن إرادته الإشارة [٤].
وقيل [٥] بأنّه للبائع مع جهله به وللمشتري مع علمه ؛ للصحيح : الرجل يشتري المملوك وله مال ، لمَن ماله؟ فقال : « إن كان علم البائع أنّ له مالاً فهو للمشتري ، وإن لم يكن له علم فهو للبائع » [٦].
[١] الكافي ٥ : ٢١٣ / ٢ ، التهذيب ٧ : ٧١ / ٣٠٦ ، الوسائل ١٨ : ٢٥٢ أبواب بيع الحيوان ب ٧ ح ١.
[٢] الفقيه ٣ : ١٣٨ / ٦٠٤ ، الوسائل ١٨ : ٢٥٣ أبواب بيع الحيوان ب ٧ ح ٤.
[٣] أمالي الطوسي : ٣٩٧ ، الوسائل ١٨ : ٢٥٤ أبواب بيع الحيوان ب ٧ ح ٥.
[٤] راجع ص : ٦١.
[٥] نقل القول عن الإسكافي في المختلف : ٣٨٠.
[٦] الكافي ٥ : ٢١٣ / ١ ، الفقيه ٣ : ١٣٨ / ٦٠٥ ، التهذيب ٧ : ٧١ / ٣٠٧ ، الوسائل ١٨ : ٢٥٣ أبواب بيع الحيوان ب ٧ ح ٢.