رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - وجوب العزل والوصية بالدين إذا غاب صاحبه
وقصور الأسانيد منجبر بالاعتبار وفتوى الأصحاب ، ومؤيّد بالصحيح : عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ولا يدري بأيّ أرض هو؟ قال : « لا جناح بعد أن يعلم الله تعالى منه أنّ نيّته الأداء » [١].
وفي الخبر : « من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله عزّ وجلّ حافظان يعينانه على الأداء من أمانته ، فإن قصرت نيّته عن الأداء قصر عنه المعونة بقدر ما قصر من نيّته » [٢].
وفي آخر : « أُحبّ للرجل يكون عليه دين ينوي قضاءه » [٣].
( و ) يجب عليه ( عزله عند وفاته ) وفاقاً للنهاية [٤] ، بل ربما احتمل في المسالك عدم الخلاف فيه [٥] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما في شرح القواعد للمحقق الثاني [٦].
ولا دليل عليه عدا ما قيل من أنّه مناسب لتميّز الحق وأبعد عن تصرّف الورثة فيه [٧]. وهو كما ترى.
مع أنّ في السرائر ادّعى إجماع المسلمين على العدم [٨]. وهو أقوى ؛ للأصل ، وإن كان الأوّل أحوط وأولى ، وأحوط منه العزل مطلقاً ، فقد حكي
[١] التهذيب ٦ : ١٨٨ / ٣٩٥ ، الوسائل ١٨ : ٣٦٢ أبواب الدين والقرض ب ٢٢ ح ١.
[٢] الكافي ٥ : ٩٥ / ١ ، الفقيه ٣ : ١١٢ / ٤٧٣ ، التهذيب ٦ : ١٨٥ / ٣٨٤ ، الوسائل ١٨ : ٣٢٨ أبواب الدين والقرض ب ٥ ح ٣.
[٣] الكافي ٥ : ٩٣ / ٤ ، الوسائل ١٨ : ٣٢١ أبواب الدين والقرض ب ٢ ح ٤.
[٤] النهاية : ٣٠٧.
[٥] المسالك ١ : ٢٢٢.
[٦] جامع المقاصد ٥ : ١٥.
[٧] كما في المسالك ١ : ٢٢٢.
[٨] السرائر ٢ : ٣٧.