رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٧ - اشتراط كون النماء مشاعاً
ويمكن الجواب بنحو ما مرّ في المضاربة : من تزلزل الملكيّة وعدم استقرارها إلاّ بتمام العمل هنا ، فلو مات قبله انتفى ملكه لها ، فتأمّل.
( وشروطها ثلاثة ) أحدها : ( أن يكون النماء مشاعاً ) بينهما ( تساوياً فيه أو تفاضلا ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في الغنية وغيرها [١] ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى كون عقد المزارعة والمساقاة على خلاف الأصل ؛ لتضمنه جهالة العوض ، فيقتصر فيه على موضع الإجماع والنقل ، وليس إلاّ مع إشاعة النماء ، ففي المعتبرة المستفيضة ، وفيها الصحيح وغيره : « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » [٢].
وخصوص الصحيح : « لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » [٣].
وعليه فلو شرط لأحدهما شيء معيّن وإن كان البذر ، وللآخر الباقي أو لهما بطل ، سواء كان الغالب أن يخرج منها ما يزيد على المشروط وعدمه.
خلافاً للمحكي عن الشيخ وجماعة [٤] ، فجوزوا استثناء البذر من جملة الحاصل. وفي المختلف جواز استثناء شيء مطلقاً [٥] ، ورجّحه في الكفاية [٦] ؛ استناداً إلى قوله سبحانه ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً ) [٧] الآية.
[١] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠١ ؛ وانظر الحدائق ٢١ : ٢٨٤.
[٢] انظر الوسائل ١٩ : ٤١ ، ٤٢ أبواب المزارعة والمساقاة ب ٨ ح ٣ ، ٧.
[٣] الكافي ٥ : ٢٦٧ / ٣ ، التهذيب ٧ : ١٩٧ / ٨٧١ ، الإستبصار ٣ : ١٢٨ / ٤٥٩ ، الوسائل ١٩ : ٤١ أبواب المزارعة والمساقاة ب ٨ ح ٣.
[٤] الشيخ في النهاية : ٤٤٠ ؛ المهذب ٢ : ١٢ ، السرائر ٢ : ٤٤٤ ، التحرير ١ : ٢٥٦.
[٥] المختلف : ٤٧١.
[٦] الكفاية : ١٢١.
[٧] النساء : ٢٩.