رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - وجوب الاقتصار على حرز عينه المالك
مرادهم صورة لم تستلزم سفاهة المودِع.
ولا كذلك لو لم ينهه ؛ لانصراف التعيين إلى غير صورة الخوف من التلف بالبقاء في المعيّن ، فلا إسقاط من المالك للضمان ، بخلاف ما لو نهى عن النقل ، وسيّما لو قال : ولو تلفت ؛ لاستلزامه سيّما الثاني الإسقاط ، مع احتمال العدم في الأوّل ، لعدم الصراحة في الإسقاط ، فيؤخذ حينئذٍ بعموم على اليد.
ثم إن جواز النقل إلى الغير مع الخوف في صورة النهي يستلزمه في غيرها حيث يمنع فيه بدونه بطريق أولى ، ولا ضمان ؛ للإذن من الشارع ، مع عموم نفي السبيل.
ولا خلاف فيه إلاّ من الفاضل [١] ، فأثبت الضمان ؛ ولعلّه لعموم : على اليد ، وهو معارض بالعموم المتقدّم المتأيّد بالأصل والاعتبار.
وفيه قول بالتفصيل [٢] ضعيف كالآخر.
ولو احتاج النقل حيث جاز إلى الأُجرة ففي الرجوع بها على المالك مع نيّته كما في المسالك [٣] ، أو لا مطلقاً كما عن التذكرة [٤] وجهان ، من الأصل ، ونفي الضرر. ولعلّه أوجه وأحوط للمالك ، وإن كان العدم للمستودَع أحوط.
وفي اشتراط كون المنقول إليه أحرز أو مساوياً مع إمكانهما بالترتيب ثم الأدون ، أم لا ، بل يجوز إلى الأخيرين مطلقاً ، الأحوط الأوّل ، وبتعيّنه
[١] كما في التحرير ١ : ٢٦٦.
[٢] كما في التحرير ١ : ٢٦٦.
[٣] المسالك ١ : ٣٠٦.
[٤] التذكرة ٢ : ٢٠٤.