رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - عدم جواز تصرف الراهن في الرهن
نقصه ، بلا خلاف فيهما ؛ لما في الأوّل من فوات الرهن ، وفي الثاني من دخول الضرر على المرتهن.
وأما غيرهما مما لا يوجب الأمرين فكذلك على الأشهر الأقوى ؛ لإطلاق المروي في المختلف وغيره عنه ٧ : « الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن » [١].
وللإجماع المحكي عن الطوسي في استخدام العبد وركوب الدابة وزراعة الأرض وسكنى الدار [٢] ، وعن الحلّي مطلقاً [٣].
خلافاً للمحكي عن محتمل التذكرة [٤] ، وتبعه من متأخّري المتأخّرين جماعة [٥] ، مستندين إلى الأصل ، وعموم الخبر بإثبات التسلط لأرباب الأموال عليها مطلقاً [٦].
وخصوص الصحيحين الواردين في تجويز وطء الأمة المرهونة ، في أحدهما : رجل رهن جارية عند قوم ، أيحلّ له أن يطأها؟ قال : « إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها » قلت : أرأيت إن قدر عليها خالياً؟ قال : « نعم ، لا أرى عليه هذا حراماً » [٧] ونحوه الثاني [٨].
[١] المختلف : ٤٢١.
[٢] كما في المبسوط ٢ : ٢٠٦ ، ٢٣٧ ، والخلاف ٣ : ٢٥٢.
[٣] السرائر ٢ : ٤١٧.
[٤] التذكرة ٢ : ٢٩.
[٥] منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ٩ : ١٦٤ ، والسبزواري في كفاية الأحكام : ١٠٩ ، وصاحب الحدائق ٢٠ : ٢٦٦.
[٦] عوالي اللئلئ ١ : ٢٢٢ / ٩٩.
[٧] الكافي ٥ : ٢٣٥ / ١٥ ، التهذيب ٧ : ١٦٩ / ٧٥٢ ، الوسائل ١٨ : ٣٩٧ أبواب أحكام الرهن ب ١١ ح ٢.
[٨] الكافي ٥ : ٢٣٧ / ٢٠ ، الفقيه ٣ : ٢٠١ / ٩١٠ ، التهذيب ٧ : ١٦٩ / ٧٥٣ ، الوسائل ١٨ : ٣٩٦ أبواب أحكام الرهن ب ١١ ح ١.