رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - لو امتنع الكفيل من تسليم المكفول له
وللثاني كما عن التذكرة ، وبه صرّح في المسالك والروضة [١] ، واختاره من متأخّري المتأخّرين جماعة [٢] ـ : عدم انحصار الأغراض في أداء الحق أو كيف اتّفق ، خصوصاً فيما له بدل اضطراري.
وهو الأقوى ؛ لذلك ، مضافاً إلى العمومات الدالّة على لزوم الوفاء بالعقد ، وظواهر المعتبرة المستفيضة التي هي الأصل في المسألة.
منها الموثق : « اتي أمير المؤمنين برجل تكفّل بنفس رجل ، فحبسه وقال : اطلب صاحبك » [٣] ونحوه خبران آخران [٤].
والرضوي : « إذا كفل الرجل الرجل حبس إلى أن يأتي بصاحبه » [٥].
وليس فيها مع كثرتها ، واعتبار سند بعضها ، وانجبار ضعف باقيها كقصور الأوّل بعمل العلماء تخيير للكفيل بين الإحضار وأداء المال ، بل أُمر بالأوّل خاصة.
وربما يمكن أن يقال باحتمال ورود الأمر والإلزام بالإحضار مورد الغالب من عدم بذل الكفيل للمال ، فلا دلالة في هذه الأخبار على لزوم الإحضار على الإطلاق.
ثم على تقدير كون الحق مالاً وأدّاه الكفيل برضاء المكفول له أو مطلقاً ، فإن كان قد أدّى بإذن المكفول عنه رجع عليه كمن أدّى المال بإذن
[١] التذكرة ٢ : ١٠٢ ، المسالك ١ : ٢٦٣ ، الروضة ٤ : ١٥٥.
[٢] منهم : الفيض الكاشاني في المفاتيح ٣ : ١٥٢ ، وصاحب الحدائق ٢١ : ٦٦.
[٣] الكافي ٥ : ١٠٥ / ٦ ، الوسائل ١٨ : ٤٣٠ أبواب أحكام الضمان ب ٩ ح ١.
[٤] الفقيه ٣ : ٥٤ / ١٨٤ ، التهذيب ٦ : ٢٠٩ / ٤٨٧ ، الوسائل ١٨ : ٤٣١ أبواب أحكام الضمان ب ٩ ح ٢ ، ٤.
[٥] فقه الرضا ٧ : ٢٥٦ ، المستدرك ١٣ : ٤٣٨ أبواب أحكام الضمان ب ٧ ح ١ ؛ بتفاوت.