رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - ما يلزم على المالك
( و ) على المالك القيام بما يقتضي العرف والعادة قيامه به.
وضابطه كما ذكروه ما لا يتكرّر كلّ سنة ، وإن عرض له في بعض الأحوال التكرّر ، ممّا يتعلّق نفعه بالأُصول بالذات وإن حصل منه النفع للثمرة بالعرض ، فإنه ( على المالك ) دون العامل ، ك ( بناء الجدران وعمل النواضح ) وحفر الأنهار والآبار ، وما يسقى بها من دالية أو دولاب أو نحو ذلك.
والأكثر كما في المسالك وغيره [١] على أن الكُشّ [٢] للتلقيح على المالك. خلافاً للحلّي ، فعلى العامل [٣].
وفي التذكرة أنّ شراء الزبل وأُجرة نقله على ربّ المال [٤].
والأقوى في ذلك كلّه الرجوع إلى المتعارف في كلّ بلد أو قرية فإنه الأصل في أمثال هذه المسائل.
( و ) كذا ( خراج الأرض ) على المالك ؛ لعين ما مرّ في المزارعة [٥].
( إلاّ أن يشترط ) شيء من ذلك ( على العامل ) فيلزمه بعد أن يكون معلوماً. ولا فرق بين أن يكون المشترط عليه جميعه أو بعضه ، بلا خلاف إلاّ من الإسكافي [٦] في اشتراط المالك على العامل إحداث أصل جديد من حفر بئر أو غرس يأتي به لا يكون للمساقي في ثمرته حقّ.
[١] المسالك ١ : ٢٩٨ ؛ وانظر القواعد ١ : ٢٤٠.
[٢] الكُشّ : ما يُلْقح به النخل. لسان العرب ٦ : ٣٤٢.
[٣] السرائر ٢ : ٤٥١.
[٤] التذكرة ٢ : ٣٤٦.
[٥] راجع ص : ٣٧٨.
[٦] كما حكاه عنه في المختلف : ٤٧٢.