رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٩ - معنى العارية لغة وشرعاً
واستوجهه في المسالك [١] ، لكنه قال : إلاّ أنه لم يتحقق به قائل منّا. وهو ظاهر في الإجماع ، وأظهر منه قوله قبل ذلك : عندنا ، بعد الحكم بعدم الفرق ، إلاّ أنه قال بعدُ ما يعرب عن خلاف هذا الظاهر.
والأصل في وجوب المبادرة صيرورتها بالموت أمانة شرعية ؛ لاختصاص الإذن في التصرف بالمالك وقد انتقل المال منه إلى المالك الثاني وهو الوارث ، وهو غير آذن ، فالتصرف في ملكه بغير إذنه غير جائز تجب المبادرة إلى ردّه.
( وأمّا العاريّة ) بتشديد الياء ، كما عن الصحاح [٢] وغيره [٣] ، وقد تخفّف ، كما عن بعض أهل اللغة [٤] ، نسبة إلى العار ، لأن طلبها عار ، أو إلى العارة مصدر ثانٍ لأعرته إعارة كالجابة للإجابة ، أو من عار إذا جاء وذهب ، لتحوّلها من يدٍ إلى أُخرى ، أو من التعاور وهو التداول.
( فهي ) شرعاً ( الإذن في الانتفاع بالعين تبرّعاً )
والأصل فيها بعد الإجماع من الأُمة كما عن التذكرة وفي المهذب [٥] وغيرهما من كتب الجماعة [٦] الكتاب والسنة ، قال الله سبحانه ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى ) [٧].
[١] المسالك ١ : ٣١٣.
[٢] الصحاح ٢ : ٧٦١.
[٣] النهاية ٣ : ٣٢٠.
[٤] كالفيروزآبادي في القاموس المحيط ٢ : ١٠١.
[٥] التذكرة ٢ : ٢٠٩ ، المهذب البارع ٣ : ١١.
[٦] كالمبسوط ٤ : ٤٩.
[٧] المائدة : ٢.