رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - مشروعية الصلح
( وهو مشروع ) في الأصل ( لقطع المنازعة ) السابقة أو المتوقّعة. وهو في الجملة مجمع عليه بين الأُمّة ، كما عن السرائر والتذكرة [١] ، والآيات به كالسنة متظافرة ، قال سبحانه ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) [٢]. وقال عزّ شأنه ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ) [٣]. وفي الصحيح : « الصلح جائز بين المسلمين » [٤].
ونحوه المرسل الخاصي المروي في الفقيه [٥] ، والعامي [٦] ، بزيادة فيهما من الاستثناء الآتي ، هذا.
والنصوص من الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الواردة في موارد مخصوصة به مستفيضة ، سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
ومقتضاها كإطلاق السابقة ، مضافاً إلى إجماع الإمامية المحكي في
[١] السرائر ٢ : ٦٤ ، التذكرة ٢ : ١٧٧.
[٢] النساء : ١٢٨.
[٣] الحجرات : ٩.
[٤] الكافي ٥ : ٢٥٩ / ٥ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ / ٤٧٩ ، الوسائل ١٨ : ٤٤٣ أبواب أحكام الصلح ب ٣ ح ١ ، وفي الجميع : « بين الناس ».
[٥] الفقيه ٣ : ٢٠ / ٥٢ ، الوسائل ١٨ : ٤٤٣ أبواب أحكام الصلح ب ٣ ح ٢.
[٦] سنن الدارقطني ٣ : ٢٧ / ٩٦ ، ٩٧ ، مسند أحمد ٢ : ٣٦٦ ، سنن الترمذي ٢ : ٤٠٣ / ١٣٦٣.