رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦١ - اشتراط التكليف وجواز التصرف في الضامن
أدلّة الحجر ، ومنها قوله سبحانه ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) [١]. خلافاً للفاضل في المختلف والتذكرة [٢] ، فقال بالصحة ، ويتبع به بعد العتق ؛ ولعلّه للأصل ، والعموم ، واختصاص الآية بحكم السياق بالحجر في المال.
وفي الجميع نظر ؛ إذ لا أصل للأصل بعد قطع النظر عن العموم ، بل مقتضاه الفساد ، ولا للعموم بعد فقد اللفظ الدالّ عليه في اللغة والعرف ، والإطلاق لا ينصرف إلاّ إلى الفردِ المتبادر الغالب ، وليس منه محل الفرض.
وتخصيص الشيء بالمال مخالف للعموم المستفاد من ذكر النكرة في سياق النفي ، وظهوره من السياق صريحاً بل وظاهراً غير معلوم ، سيّما مع استنادهم : بالآية لمنعه عن نحو الطلاق الذي ليس بمال في كثير من النصوص [٣].
وأما الاستناد بعموم : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٤] فغير مفيد بعد اختصاصه بحكم الوضع عندنا بالحاضرين ، وانحصار وجه التعدية إلى مَن عداهم بالإجماع المفقود في المفروض ، لمصير الأكثر إلى عدم الصحة ، فتأمّل.
ويصحّ مع الإذن ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المختلف وغيره [٥].
وفي تعلّق المال حينئذ بذمّة العبد فيتبع به بعد العتق ، كما في الشرائع
[١] النحل : ٧٥.
[٢] المختلف : ٤٣١ ، التذكرة ٢ : ٨٧.
[٣] انظر الوسائل ٢٢ : ١٠١ أبواب مقدمات الطلاق ب ٤٥.
[٤] المائدة : ١.
[٥] المختلف : ٤٢٥ ؛ وانظر المسالك ١ : ٢٥١.