رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - ( ولو شرط تأجيل الثمن
يقصد به أنّ الثمن بقي في ذمّته ديناً بعد البيع ، ولو اعتبر مثل هذا الإطلاق جاء مثله في الحالّ إذا لم يقبضه ، خصوصاً إذا أمهله به من غير تأجيل ، فتأمّل.
( و ) لذا ( قيل : يكره ) كما عن النهاية [١] ( وهو الأشبه ) بالأصل السليم عن المعارض كما ظهر ، وهو خيرة الشهيد الثاني [٢].
هذا إذا كان الثمن ديناً بالعقد ، كما هو فرض المتن والأصحاب.
و ( أمّا لو باع ديناً ) في ذمّة زيد بدين آخر له في ذمّته ، أو في ذمة ثالث ، أو ديناً ( في ذمّة زيد بدين للمشتري في ذمّة عمرو لم يجز ) قولاً واحداً ، كما في المهذّب وغيره [٣] ( لأنّه بيع دين بدين ) بلا إشكال.
والأصل فيه بعد الإجماع النبوي العامي المانع عن بيع الكالي بالكالي [٤] ، والخاصّي : « لا يباع الدين بالدين » [٥].
قال في القاموس : الدين ماله أجل ، وما لا أجل له فقرض [٦] ، والكالي والكُلْأة بالضم النسيئة [٧]. ونحوه في الأوّل المحكي عن النهاية الأثيرية والغريبين [٨] ، وهو ظاهر الأصحاب أيضاً ، وربما يحكى عن بعض
[١] النهاية : ٣١٠.
[٢] المسالك ١ : ٢١٧.
[٣] المهذب البارع ٢ : ٤٧٦ ، انظر المسالك ١ : ٢١٧ ، والحدائق ٢٠ : ٤٨.
[٤] مستدرك الحاكم ٢ : ٥٧ ، الجامع الصغير ( للسيوطي ) ٢ : ٦٩٨ / ٩٤٧٠.
[٥] الكافي ٥ : ١٠٠ / ١ ، التهذيب ٦ : ١٨٩ / ٤٠٠ ، الوسائل ١٨ : ٢٩٨ أبواب السلف ب ٨ ح ٢.
[٦] القاموس المحيط ٤ : ٢٢٦.
[٧] القاموس المحيط ١ : ٢٧.
[٨] حكاه عنهم صاحب الحدائق ٢٠ : ٤٨.