رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٩ - الثالثة وجوب استبراء الأمة قبل بيعها
لا بدّ له من حجّة ، وليست سوى دعوى الاشتراك في الحكمة الموجبة في الملحق به ، وليست بمنصوصة.
والمناقشة فيه واضحة بعد ملاحظة خصوص الرواية الآتية في المسبيّة [١] المندفع أخصّيتها من المدّعى بعدم القول بالفرق بين الطائفة.
مضافاً إلى ظواهر كثير من المعتبرة الظاهرة في الحكمة ، كالصحيح : في رجل ابتاع جارية لم تطمث ، قال : « إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحمل فليس عليها عدّة فليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فإنّ عليها العدّة » [٢].
وقريب منه الخبر الذي ضعف سنده بالشهرة العظيمة منجبر : عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل ، قال : « ليس عليها عدّة » [٣].
لظهوره في فهم الراوي دوران وجوب العدّة مدار خوف الحبل وأنّ إشكاله في الحكم مع عدم الخوف ، وقد قرّره ٧ على ذلك ، فتدبّر.
ويشهد له سقوط الاستبراء فيمن لا يخاف عليها الحبل أصلاً ، كالصغيرة ونحوها ، وفي المشتراة من المرأة ، فتأمّل جدّاً ، ولعلّه لذا رجع عنه في باب السراري وملك الأيمان [٤].
ومنه أيضاً في الاكتفاء بتمام الحيضة إن بيعت في الأثناء ، فلم يكتف
[١] انظر ص : ٧٢.
[٢] الكافي ٥ : ٤٧٣ / ٦ ، التهذيب ٨ : ١٧١ / ٥٩٥ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٧ / ١٢٧٨ ، الوسائل ٢١ : ٨٣ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣ ح ١.
[٣] التهذيب ٨ : ١٧١ / ٥٩٦ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٧ / ١٢٧٩ ، الوسائل ٢١ : ٨٣ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٣ ح ٢.
[٤] السرائر ٢ : ٦٣٤.