رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - اشتراط رضاء المحيل والمحتال والمحال عليه
لم يرض به المحال عليه إجماعاً إلاّ من الحلّي [١] ، مع أن دليل المنع جارٍ فيه أيضاً.
( و ) لعلّه لذا ( ربما اقتصر بعض على رضاء المحيل والمحتال ) وأشار به في المهذب إلى الحلّي [٢] ، وليس كذلك ، فإنه ممن يشترط رضاء الثلاثة [٣] كما يستفاد من عبارته المحكية في شرح الشرائع للصيمري ، وفي التنقيح نسبه إلى التقي [٤] ، وقد مرّ عن المختلف حكايته عن الشيخين ، ومال إليه هو وشيخنا الشهيد الثاني في كتابيه [٥] كالفاضل المقداد في التنقيح [٦].
ولا يخلو عن قوة ؛ لما مرّ إليه الإشارة من الأدلّة مع سلامتها عما يصلح للمعارضة.
نعم ، لو كان المالان مختلفين وكان الغرض استيفاء مثل حق المحتال توجّه اعتبار رضاء المحال عليه ؛ لأن ذلك بمنزلة المعاوضة الجديدة فلا بدّ من رضاء المتعاقدين.
ولو رضي المحتال بأخذ جنس ما على المحال عليه زال المحذور.
قيل : وعلى تقدير اعتبار رضاه ليس هو على حد رضاهما ؛ لأن الحوالة عقد لازم لا يتم إلاّ بالإيجاب والقبول ، فالإيجاب من المحيل والقبول من المحتال ، ويعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما من اللفظ العربي
[١] السرائر ٢ : ٥٥.
[٢] المهذب البارع ٢ : ٥٢٩.
[٣] انظر السرائر ٢ : ٧٩.
[٤] التنقيح الرائع ٢ : ١٩٢.
[٥] الروضة البهية ٤ : ١٣٦ ، والمسالك ١ : ٢٥٨.
[٦] التنقيح الرائع ٢ : ١٩٣.