رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - الثامنة لو اشترى عبداً فدفع إليه البائع عبدين ليختار أحدهما فأبق واحد
منحصر فيهما ، فالحكم بالضمان ها هنا أولى منه [١]. انتهى.
ومبناه على أنّ لخصوصيّة القبض بالسوم بالمعنى المعروف مدخلاً في الضمان ، وقد عرفت فساده ، مع اعتراف القائل به قبل الكلام.
وكيف كان ، فالأجود وفاقاً لأكثر من تأخّر الضمان مع تاليه من المطالبة بما ابتاعه ، وهو خيرة الفاضلين والشهيدين وثاني المحققين والمفلح الصيمري وغيرهم [٢] تبعاً للحلي [٣] ؛ التفاتاً إلى الأُصول ، وتضعيفاً للرواية بما مر.
ولما قيل في تنزيلها من البناء على أنّ العبدين متساويان في القيمة ومطابقان في الوصف ، وأنّ حق المشتري منحصر فيهما كما في الدروس [٤].
أو البناء على تساوي العبدين من كلّ وجه ، ليلحق بمتساوي الأجزاء ، فيجوز بيع عبد منهما كما يجوز بيع قفيز من صبرة ، وينزّل على الإشاعة ، فيكون التالف منهما والباقي لهما ، كما في المختلف [٥] :
بأنّ [٦] انحصار الحق فيهما إنّما يكون لو ورد البيع على عينهما ، وهو خلاف المفروض ، ومجرّد دفعه الاثنين ليس تشخيصاً وإن حصر الأمر
[١] الروضة ٣ : ٣٤٨.
[٢] المحقق في الشرائع ٢ : ٦٠ ، العلامة في القواعد ١ : ١٣٠ ، والتحرير ١ : ١٩٢ ، والتذكرة ١ : ٥٠٠ ، الشهيدان في اللمعة والروضة ٣ : ٣٤٧ ، والمسالك ١ : ٢١١ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤ : ١٤٩.
[٣] انظر السرائر ٢ : ٣٥٠.
[٤] الدروس ٣ : ٢٣٠.
[٥] المختلف : ٣٨٢.
[٦] أي : تضعيفاً لما قيل .. بأنّ.