الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦٨ - عصارات الهضم وفعاليتها
وهو مكون من بعض ألياف اللحم وألياف نسيج ليفي غير مهضومة مع بقايا مواد ( خشبية Cellulose ) تخلفت من الأغذية النباتية ، مع مختلف أنواع الاملاح والجراثيم ، وكمية من المياه تكثر أو تقل. ويساعد فحص الخروج من حيث كميته ولونه ورائحته وشكله وقوامه ومحتوياته على تشخيص ما قد يكون في المعدة أو الامعاء من أمراض. ولنأت الآن الى كميته.
تختلف كمية البراز باختلاف نوع الغذاء وفعالية عصارات الهضم التي سبق وصفها. فكسل الصفراء وافرازات البنكراس يؤدي إلى زيادة كمية البراز .. لوفرة ما تبقى من الغذاء دون هضم. كذلك فإن وفرة النباتات في الغذاء تزيد في كمية البراز وعلى الاخص في حال النباتات الغنية بمادة السللوز كالخس والملفوف والجزر واللفت. وتتراوح كمية البراز اليومية في التغذية المختلطة بين ( ١٥٠ ـ ٢٥٠ ) غراماً ، منها ( ٣٠ ـ ٤٠ ) غراماً من النواشف ، والباقي من الماء. وتقل كمية البراز كثيراً عند تناول اغذية مركزة كاللحم والدهن والمعجنات المصنوعة من دقيق أبيض ثم السكر والعسل ، والشحم والزيت والجبن والحليب .. الخ.
والبراز لا ينعدم حتى في حالات الجوع أو الصيام أو الانقطاع كلياً عن تناول الغذاء لسبب من الاسباب ، لكنه يكون في هذه الحالات مكوّناً من افرازات الامعاء نفسها ورواسب الجراثيم فيها. ويتبع لونُ البراز نوع الغذاء. ففي الغذاء باللحوم يكون لونه اسمر غامقاً ، بينا هو في الغذاء النباتي اسمر فاتحاً. أما في الغذاء اللبني الصرف فهو أصفر ذهبي كما هو عند الأطفال الرضع. والسبانخ في الغذاء يكسب البراز لوناً أخضر ، كما يسوّد لونه في الغذاء بالكبد ومقانق الدم وبعض أنواع التوت أو شرب الخمر [١] ( النبيذ ) الأحمر. ويفقد البراز لونه فيصبح ترابياً أو رمادياً ، أو حتى أبيض ،
[١] ( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ).
( سورة المائدة : ٩٠ و ٩١ )