الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٠٤ - الرمان
ورُبَّ الرمان الحلو إِذا اخذه المسلول [١] بالماء عند العطش رطب بدنه وكذا يفعل امتصاص الطري منه للغذاء ، وإِذا شويت الرمانة الحلوة وضمد بها العين الرمدة سكّن وجعها وحط رمدها.
وزهر الرمان إِذا ضمدت به المعدة مع عيون الكرم الرخصة الغضة قطع القيء الذريع المفرط عنها ، وإِذا استخرجت عصارة الرمان الحامض الساقط عند العقد بالطبخ في الماء مع زهره وعقدت حتى تغلظ قوّة الاعضاء ومنعت من انصباب المواد إِليها ، لا سيما العينان الرمدتان. ويجب أن يحل العينان بماء الورد.
وإِذا حلت بماء عنب الثعلب أو ماء لسان الحمل نفعت من سحوج الخف محلولة بالماء ومن ابتداء الداحس.
وإِذا احتقن بها بماء قد اُغلي فيه عيدان الشبث [٢] جففت الرطوبات السائلة من الرحم.
قال الرازي في الحاوي : وقشر الرمان إِذا سُحق واقتمح [٣] منه صاحب الدود وزن خمسة عشر [٤] وشرب عليه ماء حاراً فإِنه يخرجها بقوّة.
وقال في دفع مضار الأغذية : وأما الحلو منه فينفخ قليلاً حتى انه ينعظ ويحط الطعام عن فم المعدة إِذا امتص بعده وليس يحتاج إِلى إِصلاح ; لأن نفخه سريع التفشي.
واما الحامض فإِنه طويل الوقوف ، وينفخ ، ويبرد الكبد تبريداً قوياً ، ولا سيما إن أُدمن وأُكثر ، ويعظم ضرره للمبرودين ويبرد أكبادهم ويمنعها من جذب الغذاء
[١] المسلول : المبتلى بمرض السل.
[٢] الشبث : يسمى عند العراقيين الشبنت.
[٣] القميحة : ما يؤكل من الأدوية يابساً ويكون مقداره لقمة. ( اقراباذين السمرقندى ).
[٤] خمسة عشر درهم.