الغذاء دواء - الوائلي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩ - اسفاناخ الزبانخ السبانخ
قال صاحب كتاب الفلاحة : هي بقلة معروفة تعلو شبراً ، ولها ورق ذو شعب ، وليس لها انفاخ كما لسائر البقول ، ولا تُوَلدّ بلغماً وهي اقل البقول غائلة.
ومن الاسفاناخ بري وهو شبيه بالبستاني ، غير أنه الطف منه وأدق وأكثر تشريفاً ودخولاً في ورقه ، وأقل ارتفاعاً من الأرض.
قال الرازي : الاسفاناخ معتدل لين جيد للخشونة في الصدر ملين للبطن ملائم لاعتداله للمبرودين والمحرورين ، وليس له ما لأكثر البقول من الانفاخ وكثرة البلغمية في الدم.
قال ابن سينا : بارد رطب في آخر الدرجة الأولى [١] وغذاؤه أجود من غذاء الشرمق ، وفيه قوة جالية غسالة ، تقمع الصفراء ، وربما نفرت المعدة من مرقه فليروق مرقه وليؤكل فينفع من اوجاع الظهر الدموية.
قال صاحب كتاب التجربتين : ينفع غذاء من جميع علل الصدر الحارة كالاورام والسعال والخشونة ، ولا سيما إذا كان معه دسم ، وينفع بهذه الصفة من حرقة البول ، وهو غذاء جيد للمحمومين.
قال الشريف : إذا تأدَّم بهذه البقلة من به إحتراق في لهواته وحلقه سكَّنت ذلك عنه ، لأنها نافعة من اوجاع الحلق والنزلات الدائمة بها ، وإن طبخت مع الباقلاء كانت ابلغ في ذلك ، وأهل نينوى من ارض بابل يزرعونها صيفاً وشتاءً ويأكلونها ، لانه كثيراً ما يعتريهم وجع الحلق والصدر من النزلات الحادة وهم يستنفون [٢] بها وهي عندهم اجل دواء في ذلك ، ونافعة من وجع الصدر والرئة العارضة من الدم ، والاوجاع العارضة من الصفراء والدم.
إذا اُتخذ منه مزوّرة نفع من الحمى الحادة التي معها سعال ، لاسيما إذا طبخت
[١] راجع درجات الادوية في حرف الدال لتعرف تلك الدرجة.
[٢] هكذا في الاصل.