زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - الإجارة
الإجارة
وهي إمّا متعلقة بأعيان مملوكة من حيوان أو دار أو عقار أو متاع ونحو ذلك، فتفيد تمليك منفعتها بالعوض، أو متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل، فتفيد غالباً تمليك عمله للغير بأُجرة مقررة.
المسألة ١. عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدال على إيقاع الإجارة المستتبعة لتمليك المنفعة أو العمل بعوض، والقبول الدال على الرضا به، وتملكها بالعوض، ولا يعتبر فيه أن يكون باللغة العربية، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان ، وتجري فيها المعاطاة أيضاً.
المسألة ٢. يشترط في صحّة الإجارة أن يكون المتعاقدان بالغين عاقلين قاصدين مختارين وغير محجورين بفلس أو سفه أو نحوهما، وأن تكون العين المستأجرة معينة معلومة إمّا بالمشاهدة أو بذكر الأوصاف، ومقدورة التسليم وقابلة للانتفاع بها مع بقاء عينها، ومملوكة ، وجائزة الانتفاع بها. مع كون نفس المنفعة أيضاً مباحة متمولة معينة معلومة، كما أنّه يعتبر في الأُجرة أيضاً أن تكون معلومة ومعينة المقدار.
المسألة٣. لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد، فلو أجر داره في شهر مستقبل معين صحّ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا، نعم لو أطلق تنصرف إلى الاتصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة.