زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - الاستحاضة
ومتوسطة وكثيرة.
فالأُولى: أن تتلوث القطنة بالدم من دون أن يثقبها ويظهر من الجانب الآخر، وحكمها وجوب الوضوء لكلّ صلاة، وغسل ظاهر فرجها لو تلوث به، وتبديل القطنة أو تطهيرها مع تطهير الفرج إن تلوثت بالدم.
والثانية: أن يثقب الدم القطنة ويظهر من الجانب الآخر ولا يسيل منها إلى الخرقة التي فوقها، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة(الصبح). بل لكلّ صلاة حدثت قبلها أو في أثنائها على الأقوى.
والثالثة: أن يسيل من القطنة إلى الخرقة، وحكمها مضافاً إلى ما ذكر وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها غسل آخر للظهرين تجمع بينهما، وغسل للعشاءين تجمع بينهما، نعم لو حدثت بعد صلاة الفجر يجب في ذلك اليوم غسلان: للظهرين وللعشاءين، ولو حدثت بعد الظهرين يجب غسل واحد للعشاءين فقط.
المسألة١. الجمع بين الصلاتين إنّما هو رخصة لا عزيمة. فلو لم تجمع بينهما يجب لكلّ صلاة غسل، نعم تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء والغسل لو لم ينقطع الدم بعدهما، كما أنّه يجب عليها اختبار حالها بإدخال القطنة داخل الفرج وتصبر مدة حتى تعلم أنّها من أيّ قسم من أقسام الاستحاضة.
المسألة٢. يجب عليها بعد الوضوء والغسل، التحفظ من خروج الدم بإدخال القطن مع عدم خوف الضرر، فلو خرج الدم لتقصير منها في ذلك أعادت الغسل والوضوء والصلاة التي صلتها.
المسألة٣. لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى تبني على الأعلى من حينه ولو كان(الانتقال) في أثناء الصلاة، وإن انتقلت من الأعلى إلى الأدنى تعمل لصلاة واحدة عمل الأعلى ثم تعمل عمل الأدنى.