زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٩ - عقد النكاح
الزوجة والقبول من طرف الزوج، وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني، وإن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ قبلت وأشباهه.
المسألة ٢. عقد النكاح قد يقع بين الزوج والزوجة وبمباشرتهما، فبعد التقاول والاتفاق وتعيين المهر تقول الزوجة مخاطبة الزوج: أنكحتك نفسي أو أنكحت نفسي منك أو لك على المهر المعلوم، فيقول الزوج بغير فصل معتدّ به: قبلت النكاح لنفسي على المهر المعلوم، أو هكذا، ومثله ما لو كان بصيغة زوجت، وقد يقع بين وكيليهما، فيقول وكيل الزوجة مخاطباً وكيل الزوج: أنكحت موكلتي فلانة، موكلك فلاناً أو من موكلك أو لموكلك فلان على المهر المعلوم، فيقول وكيل الزوج: قبلت النكاح لموكلي على المهر المعلوم، أو هكذا، ومثله لفظ التزويج.
المسألة ٣. يعتبر في العقد قصد مضمونه وهو متوقف على فهم معنى اللفظ ولو بنحو الإجمال، نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربية، وكذا يعتبر قصد الإنشاء بأن يكون الموجب قاصداً لإيقاع النكاح والزواج لا الإخبار والحكاية، وكذا القابل بقبوله منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب، ويشترط أيضاً التنجيز، كما أنّه يشترط في العاقد المجري للصيغة البلوغ والعقل والقصد والاختيار، والأحوط عدم العبرة بعبارة الصبي هاهنا.
المسألة ٤. يشترط في صحة العقد مضافاً إلى ما ذكر تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو بالإشارة أو الوصف الموجب لذلك.
المسألة ٥. الأقوى جواز تولي شخص واحد طرفي العقد بأن يكون موجباً وقابلاً من الطرفين، سواء كان أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأولى مع الإمكان تولي