زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - الوصية
الوصية
وهي إمّا تمليكية كأن يوصي بشيء من تركته لزيد، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حق، وإمّا عهدية كأن يوصي بما يتعلق بتجهيزه عند موته أو باستئجار الحج أو نحوهما، وإمّا فكّية بأن يوصي بفك ملك، كتحرير العبد.
المسألة١. يكفي في الوصية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كانت، والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتى مع القدرة على التكلم، والوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول، نعم لو عيّن وصياً لتنفيذها لابدّ من قبوله، لكن في وصايته لا في أصل الوصية، وأمّا الوصية التمليكية فإن كان تمليكاً للنوع كالوصية للفقراء فهي كالعهدية، وإن كان تمليكاً للشخص فالظاهر أن تحقق الوصية وترتب أحكامها من حرمة التبديل ونحوها لا يتوقف على القبول، لكن تملك الموصى له متوقف عليه.
المسألة ٢. إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس إلى أربابها ، وكذا أداء ما عليه من الفرائض، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنية ممّا يصحّ فيها الاستيناب إن لم يكن له ولي يقضيها عنه.
المسألة ٣. لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه رد أو قبول قام ورثته مقامه في الرد والقبول، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورثهم