زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - العيوب الموجبة لخيار الفسخ
العقد ولم يعلم الرجل به.
المسألة ٢. الخصاء ـ و هو سَلُّ الخصيتين أو رَضُّهما ـ وجب خيار الفسخ للمرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به، وكذا الجب ـ و هو قطع الذكر ـ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة تفسخ به فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد، وكذا العَنَنُ تفسخ به بشرط عجزه عن وطئها ووطء غيرها، ولو سبق عليه الوطء ولو مرة لم يكن لها الفسخ.
المسألة ٣. يفسخ الرجل للبرص في المرأة والجذام والإفضاء والقَرَنِ ولو لم يمنع عن الوطء إذا كان موجباً للتنفر على الأظهر، والعرج البَيِّن وإن لم يبلغ حد الإقعاد، والعمى فيما إذا تبيّن وجود تلك العيوب قبل العقد.
المسألة ٤. خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة على الفور، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد، وليس الفسخ بطلاق، ويقع من دون إذن الحاكم، نعم في العَنَنِ إذا لم تصبر المرأة لابدّ من أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجل سنة كاملة من حين المرافعة، فإن لم يقدر على وطئها ولا على وطء غيرها في تلك المدة كان لها الفسخ فوراً.
المسألة ٥. لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كان بعده استقر عليه المهر المسمّى، وكذا الحال في فسخ المرأة بعيب الرجل إلاّ في العَنَن، فإنّها تستحق عليه نصف المهر المسمّى، نعم لو دلّست المرأة نفسها، أي وصفت نفسها بالصحة عن العيوب الموجبة لخيار الفسخ بحيث صار ذلك سبباً لاغتراره وانخداعه، وتبين له بعد ذلك اتصافها بأحد العيوب المتقدمة واختار الفسخ لم تستحق شيئاً. وإن كان المدلِّسُ غير الزوجة فهي وإن استحقت عليه تمام المهر بالدخول إلاّ أنّه بعد ما يدفعه إليها يرجع به على المدلِّس،