زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - قواطع السفر
بلدين مسكناً له دائماً، فيقيم في كلّ منهما ستة أشهر في كلّ سنة، وأمّا الزائد عليهما فمحل إشكال لابدّ معه من مراعاة الاحتياط.
ثانيها: العزم على إقامة عشرة أيام متواليات أو العلم ببقائه كذلك وإن كان لا عن اختياره، والليالي المتوسطة داخلة في العشرة دون الليلة الأُولى والأخيرة، ويعتبر فيه وحدة محل الاقامة عرفاً.
المسألة٣. لا يعتبر في نية الإقامة قصد عدم الخروج عن خطة سور البلد، بل لو قصد حال نيتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها جرى عليه حكم المقيم، بل لو كان من نيته الخروج عن حد الترخص بل إلى ما دون الأربعة فراسخ أيضاً لا يضر إذا كان من قصده الرجوع قريباً بأن كان مكثه بمقدار ساعة أو ساعتين مثلاً بحيث لا يخرج به عن صدق إقامة عشرة أيام في ذلك البلد عرفاً، وأمّا الزائد عن ذلك ففيه إشكال خصوصاً إذا كان من قصده المبيت.
المسألة٤. لو عزم على الإقامة ثم عدل عن قصده فإن صلّى مع العزم المذكور صلاة رباعية بتمام، بقي على التمام مادام في ذلك المكان ولو كان قصده الارتحال بعد ساعة أو ساعتين، وإن لم يصل أو صلّى صلاة ليس فيها تقصير كالصبح يرجع بعد العدول إلى القصر، والتردد مثل العدول في حكم القصر.
المسألة٥. لو قصد الإقامة واستقر حكم التمام بإتيان صلاة واحدة بتمام ثمّ خرج إلى مادون المسافة وكان من نيته العود إلى مكان الإقامة من حيث إنّه مكان إقامته ـ بأن كانت لوازمه وحاجياته باقية فيه ـ ولم يعرض عنه، فإن كان من نيته مقام عشرة أيام فيه بعد العود إليه فلا إشكال في بقائه على التمام، وإن لم يكن من نيته ذلك فالأقوى أيضاً البقاء على التمام مطلقاً، خصوصاً إذا كان القصد في طريق بلده، والأحوط الجمع خصوصاً في الإياب ومحل الإقامة وبالأخص فيما إذا