زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - صلاة المسافر
بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية كما لو كان محركه للرجوع غاية أُخرى مستقلة لا الرجوع إلى وطنه، والأحوط استحباباً في غير هاتين الصورتين الجمع .
المسألة٦. يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً، كما يستعمله المترفون، وأمّا إن كان للقوت أو للتجارة فيقصر.
سادسها: أن لا يكون من الذين بيوتهم معهم، كبعض أهل البوادي الذين يدورون في البراري، وينزلون في محل الماء والعشب والكلأ، ولم يتخذوا مقراً معيناً، ومن هذا القبيل الملاّحون وأصحاب السفن الذين تكون منازلهم فيها معهم، نعم لو سافروا لقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصّروا كغيرهم.
سابعها: أن لا يكثر سفره بحيث يصير أمراً عاديّاً كالإقامة في الحضر. وعلى هذا تُتم الطوائف الثلاثة التالية:
١. أن يكون السفر شغلاً له كالمكاري والساعي وأصحاب السيارات ونحوهم، ويتحقق ذلك بالعزم عليه من الاشتغال بالسفر مقداراً معتداً به فيقصر في الأوّل ويجمع في الثاني ويتم في الثالث.
٢. من كان شغله في السفر ، كالموظفين الذين بيوتهم في بلد، وشغلهم كالتدريس في بلد آخر.
٣. من صار السفر له أمراً عادياً، لكثرة سفره لغرض من الأغراض كعيادة المرضى، أو زيارة المشاهد، أو الصلاة في بعض المساجد فلو اعتاد السفر في كلّ اسبوع مرة فهو ممن شغله السفر بالمعنى العرفي نظير قوله سبحانه:(شَغَلَتنا أَموالنا وَأَهلُونا)[ ١ ] لا بمعنى مهنته السفر.
[١] الفرسخان يساويان ٢٥/١١كيلومتراً تقريباً.