زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - صلاة القضاء
صلاة القضاء
يجب قضاء الصلوات اليومية التي فاتت في أوقاتها عدا الجمعة عمداً كان أو سهواً أو جهلاً أو لأجل النوم المستوعب للوقت وغير ذلك، وكذا ما وقع منها باطلاً، ولا يجب قضاء ما تركه الصبي في زمان صباه، والمجنون في حال جنونه، والمغمى عليه إذا لم يكن الإغماء بفعله، وإلاّ فيقضي على الأحوط، والكافر الأصلي ما تركه حال كفره، دون المرتد، ويصحّ منه بعد توبته وإن كان عن فطرة على الأصح، ولا قضاء على الحائض والنفساء مع استيعاب الوقت.
المسألة١. إذا زالت الأسباب الموجبة لعدم وجوب القضاء في الوقت وجب الأداء وإن لم يدرك إلاّ ركعة مع الطهارة ولو كانت ترابية.
المسألة٢. فاقد الطهورين(الماء والتراب) يجب عليه القضاء، ويسقط عنه الأداء على الأقوى، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً.
المسألة٣. لو فاتت الصلاة في أماكن التخيير بين القصر والتمام (كالمسجد الحرام ومسجد النبي صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم، وغيرهما) فالظاهر التخيير في القضاء أيضاً إذا قضاها في تلك الأماكن، وتعين القصر على الأحوط لو قضاها في غيرها.
المسألة٤. يستحب قضاء النوافل الرواتب، ومن عجز عن قضائها استحب له التصدق بما يقدر، وأدنى ذلك التصدُّق عن كل ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار.
المسألة٥. إذا تعددت الفوائت فالأفضل تقديم قضاء السابق في الفوت على اللاحق مع العلم بكيفية الفوت والتقديم والتأخير، وأمّا ما كان الترتيب معتبراً في أدائها شرعاً كالظهرين والعشاءين من يوم واحد فيجب في قضائها الترتيب.