زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٤ - الصيد
الخامس: عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حياً مع تمكنه من تذكيته، وأمّا إن اتسع الوقت لذبحه فلا يحل إلاّ بالذبح، ولا يلحق بعدم الاتساع فقد الآلة على الأحوط، وتجب المبادرة إلى الصيد من حين الإيقاف.
المسألة ٤. لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلاّ ما قتله السيف أو السكين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدها أو الرمح والسهم والنشاب مما يشاك بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محدَّدة، ولا يبعد عدم اعتبار كونها من الحديد، فيكفي ـ بعد كونها سلاحاً قاطعاً ـ كونها من أيّ فلزّ كان حتى النحاس والفضة والأحوط اعتباره من الحديد، ويعتبر كونه مستعملاً سلاحاً في العادة على الأحوط، ويلحق بالآلة الحديدية المعراض إذا قتله بالخرق والشوك ولو يسيراً، ويعتبر في الصيد بالآلة الجمادية كلّ ما اعتبر في الصيد بالكلب.
المسألة ٥. الحيوان الذي يحلُّ مقتوله بالكلب المعلَّم والآلة مع اجتماع الشرائط، إنّما هو كلّ حيوان ممتنع مستوحش سواء كان كذلك بالأصل أو كان أهلياً فصار وحشياً، فلا تقع التذكية الصيدية على الحيـوان الأهلي الأليف، نعم الظاهر أنّه لا فرق فيما يحل من الصيد بين المأكول وغيره القابل للتذكية فيطهر بها جلده، هذا إذا كان بالآلة الجمادية، وأمّا الحيوانية (ككلب الصيد) ففيها تأمّل.
المسألة ٦. ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء حيّاً أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته، سواء كان ذلك باليد أو بالآلة ونحوها، ولا يعتبر فيها التسمية، كما لا يعتبر في صائده الإسلام ولا موته خارج الماء بنفسه، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بذلك أو غيره حل أكله، بل لا يعتبر في حلّه الموت.