زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - المساقاة
المساقاة
وهي المعاملة على أُصول أشجار ثابتة بأن يسقيها مدة معينة بحصة من ثمرها، وتحتاج إلى إيجاب من صاحب الأُصول وقبول من العامل، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت، بل يكفي الفعل أيضاً في القبول، وتجري فيها المعاطاة.
المسألة ١. يعتبر فيها مضافاً إلى شرائط المتعاقدين أن تكون الأُصول مملوكة عيناً أو منفعة، أو يكون المتعامل نافذ التصرف لولاية أو غيرها، وأن تكون معينة معلومة وأن تكون مغروسة ثابتة، وأن تكون المدة معلومة مقدرة، وأن تكون الحصة أيضاً معينة مشاعة بينهما.
المسألة٢. لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمر وأمّا بعد الظهور وقبل البلوغ فالأقوى فيه أيضاً الصحة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي أو عمل آخر مما تستزاد به الثمار ولو كيفيةً، وفي غيره محل إشكال.
المسألة٣. لا تجوز المساقاة على الأشجار غير المثمرة، نعم لا يبعد الجواز على ما ينتفع بورقه أو ورده.
المسألة ٤. المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلاّ بالتقايل أو الفسخ بالخيار، ولا تبطل بموت أحدهما.