زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - المهر
ويأخذه منه، ولو كان التدليس في مطلق النقص فهو موجب للخيار فيما إذا كان عدم النقص أو وجود صفة الكمال مذكورين في العقد بنحو الاشتراط أو التقييد، أو أوقع العقد مبنياً على ما ذكر قبل العقد، فإذا اختار الفسخ ودفع المهر رجع به على المدلِّس.
المهر
المسألة ١. كلّ ما يملكه المسلم يصحّ جعله مهراً، بل الظاهر صحة جعله حقاً مالياً قابلاً للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه، ويستحب أن لا يزيد على مهر السُّنَّة، وهو خمسمائة درهم، ولابدّ من تعيينه بما يخرج عن الإبهام.
المسألة ٢. لو وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شيئاً إلاّ إذا طلقها، فتستحق أن يعطيها شيئاً بحسب حاله، وأمّا لو دخل بها استحقت عليه بسببه مهر أمثالها، والأحوط التصالح في مهر المثل فيما زاد عن مهر السنّة.
المسألة ٣. يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة، ويفوض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين، فيتعين ما يختار، إلاّ إذا كان الاختيار بيد الزوجة، فإنّه لا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنة.
المسألة ٤. لو طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى فيرجع عليها بالنصف لو أعطاها تمام المهر، ولو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر، والأحوط الأولى التصالح خصوصاً في موت الرجل.
المسألة ٥. تملك المرأة المهر بنفس العقد وتستقر ملكية تمامه بالدخول بها.