زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - القراءة والذكر
المسألة٢. يجب قراءة الحمد في النوافل أيضاً بمعنى كونها شرطاً في صحتها، وأمّا السورة فلا تجب في شيء منها، وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه، إلاّ إذا نذر الصلاة المتعارفة بين الناس فتجب السورة فيها. نعم النوافل التي وردت في كيفيتها سورة خاصة يعتبر في تحققها تلك السورة.
المسألة٣. لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة فلو قرأها نسياناً إلى أن قرأ آية السجدة فالأحوط أن يومي إلى السجدة ويتم السورة، ويقرأ سورة أُخرى للقراءة ويسجد بعد الفراغ من الصلاة، ويعيد الصلاة. ولو استمعها وهو في الصلاة يومي إلى السجدة، ثمّ يسجد بعد الفراغ.
المسألة٤. البسملة جزء من كلّ سورة، فتجب قراءتها عدا سورة البراءة، وتعتبر سورتا الفيل والإيلاف، وكذا والضحى وألم نشرح سورة واحدة لابدّ من الجمع بينهما مرتباً مع البسملة الواقعة في البين، ولا تجزي واحدة منها.
المسألة٥. يجب الإخفات بالقراءة عدا البسملة في الظهر والعصر، ويجب على الرجال الجهر بها في الصبح وأُوليي المغرب والعشاء، ويعذر الناسي بل مطلق غير العامد.
المسألة٦. مناط الجهر والإخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه، لا سماع من بجانبه وعدمه، ولا يجوز الإفراط في الجهر كالصياح، كما أنّه لا يجوز الإخفات بحيث لا يسمع نفسه مع عدم المانع.
المسألة٧. المدار في صحة القراءة المعتبرة في الصلاة هو أداء الحروف من مخارجها على نحو يعدّه أهل اللسان مؤدِّياً للحرف الفلاني دون حرف آخر، ومراعاة حركات البنية وماله دخل في هيئة الكلمة، والحركات والسكنات الإعرابية والبنائية على وفق ما ضبطه علماء اللغة العربية.