زبدة الأحكام رسالة عملية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٨ - الشفعة
صداقاً أو فدية للخلع أو بالصلح أو الهبة فلا شفعة، كما أنّه يشترط في ثبوتها كون العين مشتركة بين شريكين، فلا شفعة فيما إذا كانت بين ثلاثة فأكثر.
المسألة٤. يعتبر في ثبوت الشفعة كون الشفيع قادراً على أداء الثمن، فلا شفعة للعاجز عنه وإن أتى بالضامن، إلاّ أن يرضى المشتري بالصبر، كما انّه يعتبر فيه احضار الثمن عند الأخذ بها، نعم لو اعتذر بأنّه في مكان آخر فإن كان في البلد ينتظر ثلاثة أيام، وإن كان في بلد آخر ينتظر بمقدار يمكن بحسب العادة نقل المال منه بزيادة ثلاثة أيام ما لم يلزم تضرر المشتري لبعد البلد.
المسألة ٥. يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً ، ولا يشترط الحضور، فتثبت للغائب بعد اطلاعه على البيع، كما أنّه لا يشترط البلوغ والعقل، بل تثبت للصغير والمجنون، ويتولى الولي الأخذ بها، وتثبت للسفيه أيضاً.
المسألة٦. الأخذ بالشفعة إمّا بالقول كأن يقول: أخذت بالشفعة ونحو ذلك مما يفيد إنشاء تملكه وانتزاع الحصة المبيعة لأجل ذلك الحق، وإمّا بالفعل بأن يدفع الثمن ويأخذ الحصة بأن يرفع المشتري يده عنها ويخلي بين الشفيع وبينها.
المسألة ٧. لو اطلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال، وتبطل شفعته بالمماطلة والتأخير بلا داع عقلائي وعذر عقلي أو شرعي أو عادي، وله أن يسقط حقه، فتسقط.