دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
ويلهم ما لهم لعنهم الله فلقد آذوا الله وآذوا رسوله (ص) في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي (صلوات الله عليهم) وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله، أبيت على فراشي خائفاً وجلًا مرعوباً، يأمنون وأفزع وينامون على فراشهم وأنا خائف ساهر وجل أتقلقل بين الجبال والبراري أبرأ إلى الله مما قال فيَّ الأجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب (لعنه الله).
والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب ألّا يقبلوه فكيف وهم يروني خائفاً وجلًا، أستعدي الله عليهم وأتبرأ إلى الله منهم. أشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول الله (ص) وما معي براءة من الله، وإن أطعته رحمني وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشدّ عذابه».
وروى عن سليمان الكناني قال: قال لي أبو جعفر (ع): «هل تدري ما مثل المغيرة؟»، قال: قلت: لا، قال: «مثله مثل بلعم». قلت: ومن بعلم؟ قال: «الذي قال الله (عزوجل): الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ [١]».
وروى الكشي عن محمّد بن قولويه القمي (الشيخ الجليل ووالد أستاذ المفيد)، قال: حدّثني سعد بن عبد الله (أحد أعلام وشيوخ الطائفة مرَّ ذكره)، قال: حدّثني محمّد بن عيسى (العبيدي اليقطيني الثقة الجليل)، عن يونس (بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا وثقاته)، قال: سمعت رجلًا من الطيارة (الغلاة) يحدّث أبا الحسن الرضا (ع) عن يونس بن ظبيان أنه قال: كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف فإذا نداء من فوق رأسي: يا يونس إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري، فرفعت رأسي فإذا ج (كناية عن جبرئيل (ع)).
[١] الأعراف: ١٧٥.