دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - الأمر الخامس الرؤيا ليست مصدراً للتشريع
ومنها: الإلقاء كما في قوله تعالى: لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [١].
ومنها: الإيحاء كما في قوله تعالى: إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ [٢]، وغير ذلك من الآيات.
وعن الباقر (ع) قال: «لمّا ترون من بعثه الله (عزوجل) للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأرواحهم أكثر مما ترون مع خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب للملائكة»، قيل: يا أبا جعفر، وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟ قال: «كما يشاء الله (عزوجل)». قال السائل: يا أبا جعفر إنّي لو حدّثت بعض أصحابنا الشيعة بهذا الحديث لأنكروه، قال: «كيف ينكرونه؟»، قال: يقولون: إن الملائكة أكثر من الشياطين. قال: «صدقت افهم عنّي ما أقول لك: إنه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجن والشياطين تزور أئمّة الضلالة، وتزور أئمّة الهدى عددهم من الملائكة، حتّى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر قيض الله (عزوجل) من الشياطين بعددهم، ثمّ زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتّى لعلَّه يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطاناً أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيراً ويعلّمه الضلالة التي هو عليها» [٣].
والهمز كالعصر، والنزغ الجذب للشيء من مقره، والمسّ
[١] الحج: ٥٣.
[٢] الأنعام: ١٢١.
[٣] تفسير البرهان ٤٨٥: ٤.