دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الأمر الثامن ثواب الثبات والتمسّك بالدين في الغيبة الكبرى وشدّة المحنة
إمامكم وأنفسكم من الملوك، تنظرون إلى حق إمامكم وحقكم في أيدي الظلمة قد منعوكم ذلك واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوّكم، فبذلك ضاعف الله أعمالكم، فهنيئاً لكم هنيئاً».
قال: فقلت له: جُعلت فداك، فما نتمنى إذاً أن نكون من أصحاب الإمام القائم في ظهور الحق ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالًا من أعمال أصحاب دولة الحق؟
فقال: «سبحان الله! أما تحبون أن يظهر الله (عزوجل) الحق والعدل في البلاد، ويحسن حال عامة العباد ويجمع الله الكلمة ويؤلّف بين قلوب مختلفة، ولا يعصى الله (عزوجل) في أرضه، ويقام حدود الله في خلقه، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهروه حتّى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمّار لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم عليها إلّا كان أفضل عند الله (عزوجل) من كثير ممن شهد بدراً وأحداً فأبشروا» [١].
وروى عن الصادق (ع): «المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (ص) يذب عنه، هو (الإمام الثاني عشر) ... هو المفرج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجور، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان» [٢].
وروى الكليني بسنده عن يمان التمّار قال: كنّا عند أبي عبد الله (ع) جلوساً فقال لنا: «إن لصاحب هذا الأمر غيبة المتمسك فيها بدينه
[١] كمال الدين: ٦٤٦/ باب ٥٥/ ح ٧.
[٢] كمال الدين: ٦٤٧/ باب ٥٥/ ح ٥.