دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - الأمر الرابع منابع الشريعة
وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، اللهم اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثمّ اقرأ الحمد». قال الفقيه الذي لا يشكّ في علمه: «إن الدين لمحمّد والهداية لعلي أمير المؤمنين لأنها له (ص) وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومن شكّ فلا دين له، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى» [١].
وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة: فإن بعض أصحابنا ذكر أنها (بدعة) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟
فأجاب (ع): «سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ولم يقل: إن هذه السجدة بدعة إلّا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله، فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع، فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح، فالأفضل أن تكون بعد الفرائض، فإن جعل بعد النوافل أيضاً جاز» [٢].
وكتب إليه (ع) أيضاً في سنة (٣٠٨ ه-) كتاباً سأله فيه عن مسائل أخرى سأل: إن قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجباً منذ ثلاثين سنة وأكثر ويصلون بشعبان وشهر رمضان. وروى لهم بعض أصحابنا: أن صومه معصية؟
[١] الاحتجاج ٣٠٧: ٢.
[٢] المصدر السابق.