دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الأمر الرابع منابع الشريعة
الحميري [١] إلى الحجة (ع) بتوسط النواب الأربعة سأله عن المصلّي إذا قام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر؟ فإن بعض أصحابنا قال: (لا يجب عليه التكبير، ويجزيه أن يقول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد)؟
الجواب توقيع الحجة (ع): «إن فيه حديثين: أما أحدهما: فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير، وأما الآخر: فإنه روي: أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، وكذلك في التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً» [٢].
فأرجع (ع) السائل وهو محمّد بن عبد الله الحميري إلى الحديثين المرويين عن آبائه (عليهم السلام)، ثمّ أكّد على السائل الأخذ بأيّ واحد منهما والعمل به من باب التسليم والردّ في كل ما ينوبه إلى الأحاديث المنقولة عنهم (عليهم السلام).
وسأل الحميري أيضاً في ضمن المسائل التي في كتابه: وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم (هو لقب للإمام الكاظم (ع)) [٣] قال: «عجباً لمن لم يقرأ في صلاته: إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٤] كيف تقبل صلاته؟».
[١] قال عنه العلّامة الحلّي: (أبو جعفر القمي كان ثقة وجيهاً كاتب صاحب الأمر (ع) وسأله مسائل في أبواب الشريعة). وقال عنه النجاشي: قال لنا أحمد بن الحسين الغضائري (ابن أستادة): (وقعت هذه المسائل إليَّ في أصلها والتوقيعات بين السطور).
[٢] غيبة الطوسي: ٣٧٩/ ح ٣٤٦.
[٣] للكاظم (ع) عدّة ألقاب، لشدّة التقية في زمانه (ع)، فكانت الشيعة تكنّي عنه بالعالم والفقيه والعبد الصالح وغيرها من الألقاب خوفاً من سلطات بني العبّاس.
[٤] القدر: ١.