دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
الحسين بن بابويه القمي)، قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم، فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم، ومضى أبو الحسن السمري (رض) بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
(وأخبرنا) جماعة، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدّثني أبو محمّد الحسن بن أحمد المكتّب [١]، قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن علي بن محمّد السمري (رض) فحضرته قبل وفاته بأيام، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته:
«بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمّد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك، ولا توصِ إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلّا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله العلي العظيم».
(قال): فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك من بعدك؟ فقال: (لله أمر هو بالغه) وقضى، فهذا آخر كلام سمع منه رضي الله عنه وأرضاه.
(وأخبرني) الحسين بن إبراهيم، عن أبي العبّاس بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمّد الكاتب، أن قبر أبي الحسن السمري (رض) في
[١] تقدم أنه من مشايخ الصدوق وأنه ترحّم عليه في كتابه إكمال الدين.