دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
الأمر بصيرة، وهي مشهورة عند الشيعة، وقد قدمنا طرفاً منها فلا نطول بإعادتها فإن ذلك كفاية للمنصف إن شاء الله تعالى [١].
وقال الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة) [٢]: فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فأوّلهم: من نصّبه أبو الحسن علي بن محمّد (الهادي) العسكري، وأبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد ابنه (عليهم السلام) وهو الشيخ الموثوق به أبو عمر عثمان بن سعيد العمري وكان أسدياً ... إلى أن قال:
فأخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى، عن أبي علي محمّد بن همام الإسكافي، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمي [٣]، قال: دخلت على أبي الحسن علي بن محمّد (الهادي) صلوات الله عليه في يوم من الأيام فقلت: يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل وأمر من نمتثل؟ فقال لي (صلوات الله عليه): «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه».
فلمّا مضى أبو الحسن (الهادي) (ع) وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن العسكري (ع) مثل قولي لأبيه، فقال لي: «هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات، فما قاله لكم فعنّي يقوله، وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه».
[١] الغيبة: ٣٦٢/ ح ٣٢٧.
[٢] ص ٣٥٣/ ح ٣١٣.
[٣] السند والطريق كلّهم من أعلام وأجلّاء الطائفة.