دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الأمر التاسع تفسير الكتاب الوارد من الناحية المقدّسة على الشيخ المفيد وتشرّف عدّة من أساطين الفقه والعلم بلقائه (ع)
الأمر التاسع تفسير الكتاب الوارد من الناحية المقدّسة على الشيخ المفيد وتشرّف عدّة من أساطين الفقه والعلم بلقائه (ع)
لعلَّ قائل يقول: ما تفسير ما وقع من خروج كتاب ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها على الشيخ المفيد أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان (قدَّس الله روحه ونوَّر ضريحه)؟
وما تفسير ما شاع نقله واستفاض من تشرّف عدّة من أساطين الفقهاء والعلماء بلقائه (ع)، حتّى أن ثُلّة منهم نقل عنه (ع) بعض الأدعية المسطورة في كتب الشيعة؟
وكيف يتّفق مع ما تسالمت عليه الطائفة من انقطاع السفار، وأن «من ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر» [١] كما ورد في التوقيع الذي خرج على يد النائب الرابع.
فتفسير ذلك: أنه التبس على القائل معنى السفارة والنيابة الخاصة والوكالة والبابية مع ما ذكره من الموارد، ولنوضّح الفرق بمثال موجود في يومنا هذا.
وهو الفرق بين سفير دولة ما وبين مواطن كأحد المواطنين لتلك الدولة قد أبلغ من قبلها بإيصال رسالة ما إلى جهة معينة، فالسفير للدولة
[١] كمال الدين: ٥١٦/ باب ٤٥/ ح ٤٤؛ غيبة الطوسي: ٣٩٥/ ح ٣٦٥؛ الاحتجاج ٢٩٧: ٢.