دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الأمر الرابع منابع الشريعة
إلى أن قال (ع): «أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم عليكم بآثار الرسول (ص) وآله وسُنّته وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول الله (ص) من بعده وسُنّتهم، فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلَّ لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم، وقد قال أبونا رسول الله (ص): المداومة على العمل في اتّباع الآثار والسنن وإن قلَّ أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتّباع الأهواء، إلّا أن اتّباع الأهواء واتّباع البدع بغير هدى من الله ضلال وكل ضلالة بدعة وكل بدعة في النار، ولن ينال شيء من الخير عند الله إلّا بطاعته والصبر والرضا، لأن الصبر والرضا من طاعة الله ...».
إلى أن قال (ع): «فإن من لم يجعل الله من أهل صفة الحق فأولئك هم شياطين الإنس والجن، وإن لشياطين الإنس حيلة ومكراً وخدائع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون إن استطاعوا أن يردّوا أهل الحق عمّا أكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الإنس من أهله إرادة أن يستوي أعداء الله وأهل الحق في الشكّ والإنكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف الله تعالى في كتاب من قوله: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً [١]، ثمّ نهى الله أهل النصر بالحق أن يتّخذوا من أعداء الله وليّاً ولا نصيراً، فلا يهولنكم ولا يردّنكم عن النصر بالحق الذي خصّكم الله به من حيلة شياطين الإنس ومكرهم من أموركم ...».
إلى أن قال: «هذا أدبنا أدب الله، فخذوا به وتفهّموه واعقلوه، ولا تنبذوه وراء ظهوركم».
[١] النساء: ٨٩.