دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - ومنها (أصحاب معمر بن خيثم)
أو المسجد فكأني أنظر إليه وهو يقول له: إيهاً تظفر الآن إيهاً تظفر الآن [١]».
وروي عن حفص بن عمرو النخعي قال: كنت جالساً عند أبي عبد الله (ع) فقال رجل: جُعلت فداك إن أبا منصور حدّثني أنه رفع إلى ربه وتمسح على رأسه وقال له بالفارسية: يا پسر (يا بني). فقال له أبو عبد الله الصادق (ع): «حدّثني أبي، عن جدّي أن رسول الله (ص) قال: إن إبليس اتخذ عرشاً فيما بين السماء والأرض واتخذ زبانية كعدد الملائكة، فإذا دعا رجلًا فأجابه ووطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام (كناية عن الرئاسة للرجال)، تراءى له إبليس ورفع إليه، وأن أبا منصور كان رسول إبليس، لعن الله أبا منصور ولعن الله أبا منصور ثلاثاً».
وروي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله الصادق (ع) قال: «إن بناناً والسري وبزيعاً (لعنهم الله) تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته». قال: فقلت: إن بناناً يتأوّل هذه الآية: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ [٢]، إن الذي في الأرض غير إله السماء وإله السماء غير إله الأرض، وأن إله السماء أعظم من إله الأرض وأن أهل الأرض يعرفون فضل إله السماء ويعظّمونه. فقال: «والله ما هو إلّا الله، ما هو إلّا الله وحده لا شريك له، إله من في السماوات وإله من في الأرضين».
قال: [هو الإمام، فقال أبو عبد الله (ع): «لا والله لا يأويني سقف بيت أبداً هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا والله ما صغر عظمة الله
[١] قيل: (والظاهر أن إبليس قال له ذلك عندما أتى العسكر لقتله أي لا تتكلم بكلمة توبة) أو لعلَّ ذلك في أوائل ضلاله فوعده بالظفر والرئاسة كي يدفعه في غيّه بسرعة.
[٢] الزخرف: ٨٤.