دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة
الله تعالى: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ [١]، وهذا زمان قد حضر جعلنا الله فيه من الثابتين على الحق وممن لا يخرج في غربال الفتنة، فهذا معنى قولنا: (له غيبتان)، ونحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرّب فرج أوليائه منها ويجعلنا في حيّز خيره وجملة التابعين لصفوته).
وروى (رض) في الباب الرابع عشر في العلامات التي تكون قبل قيامه (ع) [٢] بسنده عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: «لا يقوم القائم حتّى يقوم اثنا عشر رجلًا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذّبهم».
وقال الشيخ العلامة زين المحدّثين محمّد بن الفتال النيسابوري [٣] الشهيد في سنة (٥٠٨ ه-) في كتابه (روضة الواعظين) [٤]: (وروي أنه ولد يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين قبل وفاة أبيه بسنتين وسبعة أشهر والأوّل هو المعتمد (أي سنة خمس وخمسين)، وبابه عثمان بن سعيد، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري، فلمّا حضرت السمري الوفاة سُئل أن يوصي، فقال: إن الله بالغ أمره، وقد انتظر (ع) لدولة الحق).
وقال الشيخ أمين الإسلام [٥] أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي
[١] آل عمران: ١٧٩.
[٢] ص ٢٥٥.
[٣] وهو أستاذ صاحب معالم العلماء الحافظ محمّد بن علي بن شهر آشوب السروي.
[٤] روضة الواعظين: ٢٦٦.
[٥] هو صاحب (مجمع البيان) كتاب التفسير المعروف، وهو من أعلام القرن السادس في علماء الطائفة.