دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الأمر السادس نبذة من أحوال النواب الأربعة في الغيبة الصغرى
الصغرى، وهو أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي (رضوان الله تعالى عليه)، وهذا البيت خرج منه العلماء في الفنون المختلفة سيّما علم الكلام، فقد تصدّر هذا البيت رئاسة هذا العلم في الشيعة سنين طويلة، وكذلك في علم النجوم والعلوم الأخرى.
وقال الطوسي: أخبرني جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن بابويه القمي (أخي الصدوق محمّد بن علي بن بابويه وكلا الأخوين ولدا بدعاء الإمام العسكري (ع) وأبوهما كان وكيلًا له)، قال: حدّثني جماعة من أهل قم منهم عمران الصفار، وقريبه علوية الصفار، والحسين بن أحمد بن علي بن أحمد بن إدريس (رح)، قالوا: حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبو علي بن الحسين بن موسى بن بابويه وكان أبو الحسن علي بن محمّد السمري (رض) (وهو النائب الرابع في الغيبة الصغرى) يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين، فنقول: قد ورد الكتاب باستقلاله، حتّى كان اليوم الذي قبض فيه فسألنا عنه، فذكرنا له مثل ذلك، فقال: آجركم الله في علي بن الحسين، فقد قبض في هذه الساعة، (قالوا): فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر، فلمّا كان بعد سبعة عشر يوماً أو ثمانية عشر يوماً ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن (السمري) (رض) [١].
ورواه أيضاً عن جماعة، عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (الصدوق)، قال: حدّثنا أبو الحسن صالح بن شعيب الطالقاني في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد، قال: حضرت بغداد عند المشايخ
[١] الغيبة: ٣٩٥/ ح ٣٦٦.