دعوى السفارة في الغيبة الكبرى - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - جواب شبهة من رآني في منامه فقد رآني
تعالى أيضاً تأكيداً لهذا المعنى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ [١]، أي إلى أهل الله تعالى وأهل رسوله، والآيات الدالة على متابعة الكامل والمرشد الذي هو الإمام المعصوم أو العلماء الورثة من خلفائهم كثيرة فارجع إليها لأن هذا ليس موضعها.
فنرجع ونقول: وإن تحققت عرفت أيضاً أن الخواطر التي قسّموها إلى أربعة أقسام: إلهي، وملكي، وشيطاني، ونفساني كان سببه ذلك، أي عدم العلم بالإلهامين المذكورين، أعني الحقيقي وغير الحقيقي، لأنها كلّها من أقسام الإلهام وتوابعه).
ونقل المتقي الهندي صاحب كنز العمال في كتابه (البرهان في علامات مهدي آخر الزمان) [٢] عن الشيخ الحسن الشاذلي المالكي رئيس الطريقة الشاذلية (الصوفية) أنه قال: (إن الله تعالى ضمن العصمة في جانب الكتاب والسُنّة، ولم يضمنها في جانب الكشف والإلهام).
ونقل عن أبي القاسم القشيري النيشابوري الأشعري الشافعي (الصوفي المفسر المحدّث الفقيه العارف) أنه قال: (لا ينبغي للمريد أن يعتقد في المشايخ العصمة من الخطأ والزلل).
هذا وقد عقد الشيخ الكليني في أصوله تحت عنوان: أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان، وروى عن الصادق (ع):
«ما من قلب إلّا وله أذنان على إحداهما ملك مرشد وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره وهذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي
[١] النساء: ٥٩.
[٢] ص ٦٦.